محمد سعود العوري

12

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً . إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » فأمره اللّه تعالى بصنعها حيث يقول « وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا » فكان قومه بعد ذلك يمرون به ساخرين يقولون إن نوحا بعد أن كان نبيا صار نجارا « قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ . فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ » وبعد تمام بنائها قال اللّه تعالى له « فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ » فكان عاقبة طغيانهم وتكذيبهم لرسولهم الذي قام حق القيام بالنصيحة لهم ولكن مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ * ان غضب اللّه عليهم ، فأشهر عليهم ضعف ؟ ؟ ؟ النقمة وعمهم بالطوفان فلم يبق منهم ديار ولا نافخ نار فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ . وقد احتلف العلماء في الطوفان هل كان عاما لجميع الأرض أو خاصا لبعضها ، والتحقيق انه عام خلافا لمن يقول بخصوصه ، ولو أنابوا إلى اللّه ورجعوا اليه لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . ألا ترى إلى قول نوح عليه السلام « ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً . فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ . . . أَنْهاراً » هذا وقد وجدنا تلك السفينة طبق المرغوب ولم يكن فيها غير سبعين حاجا ما عدا أهل الدرجة الأولى وابانية ؟ ؟ ؟ ، وكان من نعمة ؟ ؟ ؟ اللّه علينا أن أغرقت ؟ ؟ ؟ لما غرقه لغاية ؟ ؟ ؟ لم يكن فيها معنا غير صاحبتنا